الشيخ المفيد
22
الأمالي
الأعمش قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا منذر بن جيفر قال : حدثنا محمد بن يزيد الباني قال : كنت عند جعفر بن محمد عليهما السلام فدخل عليه عمر بن قيس الماصر وأبو حنيفة وعمر بن ذر ( 1 ) في جماعة من أصحابهم فسألوه عن الإيمان ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ، فجعل بعضهم ينظر إلى بعض فقال له عمر بن ذر : بم نسميهم ( 2 ) ؟ فقال عليه السلام : بما سماهم الله وبأعمالهم ، قال الله عز وجل : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ( 3 ) " وقال : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ( 4 ) " فجعل بعضهم ينظر إلى بعض . فقال محمد بن يزيد : وأخبرني بشر بن عمر بن ذر وكان معهم قال : لما خرجنا قال عمر بن ذر لأبي حنيفة : ألا قلت : من عن رسول الله ( 5 ) ؟ قال : ما أقول لرجل يقول : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله " . 4 - قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي ، قال : أخبرنا محمد بن إدريس قال : حدثنا الحسن بن عطية قال : حدثنا رجل يقال [ له ] : إسرائيل ( 6 ) ،
--> ( 1 ) عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرهبي أبو ذر الكوفي قال ابن حجر ثقة . ( 2 ) بناء سؤاله على أنه لا واسطة بين الإيمان والكفر ، فإذا لم يكونوا مؤمنين فهم كفار . وبناء الجواب على الواسطة كما عرفت . ( البحار ) . ( 3 ) المائدة : 38 . ( 4 ) النور : 2 . ( 5 ) أي لم لم تسأله من أخبرك بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله فأجاب بأنه إذا ادعى العلم ونسب القول إليه كيف أستطيع أن أسأله من أخبرك . ( 6 ) هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي روى عن ميسرة بن حبيب النهدي أبو حازم الكوفي ، وروى عنه الحسن بن عطية بن نجيح القرشي أبو علي البزاز الكوفي .